Posted on

علاج الجيوب الأنفية في المنزل

يعد التهاب الجيوب الأنفية من المشكلات الشائعة والمزعجة في نفس الوقت، فعلى الرغم من عدم خطورة الأعراض من الناحية الطبية، إلا أن حدوثها بشكل متكرر يجعل من الصعب على المريض أن يمارس حياته بشكل طبيعي، لذا نلقى الضوء اليوم على كيفية علاج  الجيوب الأنفية في المنزل؛ نظراً لوجود العديد من الطرق المنزلية الفعالة في علاج أعراض هذه المشكلة.

التهاب الجيوب الأنفية (بالإنجليزية: Sinusitis) هو التهاب في الأنسجة المبطنة للجيوب الأنفية، وهي عبارة عن فراغات أو تجاويف موجودة في الرأس، تفرز الجيوب الأنفية مادة مخاطية رقيقة تساهم في الحفاظ على نظافة الأنف، وتجعله خالياً من البكتيريا. [1]

يرتبط التهاب الجيوب الأنفية عادةً ببعض أنواع العدوى الفيروسية أو البكتيرية، كما تعد مسببات الحساسية من أشهر العوامل المرتبطة بالتهاب الجيوب الأنفية، ويعاني معظم المرضى من أعراض تشبه نزلات البرد، إلى جانب الصداع، والشعور بضغط خاصةً حول الأنف، والعينين، والجبهة. [1]

هناك العديد من العلاجات المنزلية الفعالة التي تساهم في تخفيف الألم والانزعاج المصاحب لمشكلة الجيوب الأنفية، خاصةً في الحالات البسيطة إلى المتوسطة؛ لأنها لا تستدعي في الغالب زيارة الطبيب، ويمكن التغلب عليها ببعض العلاجات البسيطة، نستعرض في هذا الجزء من المقال كيفية علاج التهاب الجيوب الأنفية في المنزل. [2]

المحلول الملحي

تشير الدراسات إلى أن استنشاق المحلول الملحي يساهم بشكل فعال في تخفيف التهيج والالتهاب الذي يعاني منه معظم مرضى الجيوب الأنفية، وتنقية قنوات الأنف من الشوائب التي تؤدي إلى انسدادها، يمكنك تحضير المحلول الملحي بسهولة في المنزل عن طريق إضافة ربع ملعقة صغيرة من الملح، إلى ربع لتر من الماء النظيف، وربع ملعقة من صودا الخبز. [2]

استنشاق البخار

يساعد استنشاق البخار على فتح قنوات الأنف، وتخفيف الضغط الناتج عن التهاب الجيوب الأنفية، كل ما عليك هو غلي الماء ورفعه من على النار، ووضعه في إناء كبير، واستنشاق البخار المنبعث منه، بعد تغطية الوجه بمنشفة، مع تجنب استنشاق البخار الصادر من الغلاية مباشرةً؛ لأنه قد يسبب حرق الجلد. [2]

الإكثار من السوائل

يساهم ترطيب الجسم بشكل فعال في الحفاظ على الأغشية المخاطية الموجودة داخل قنوات الأنف رطبة، مما يساعد على عملها بشكل سليم، يوصي الأطباء بالاعتماد على الماء في الأساس بشكل أكبر من المشروبات والعصائر المنكهة، كما يمكن الاستعانة ببعض السوائل الدافئة ومن أهمها حساء الدجاج. [2]

الزيوت الأساسية

الزيوت الأساسية هي زيوت طبيعية تم استخراجها من مصادر نباتية، تساعد هذه الزيوت على تخفيف الضغط المصاحب لالتهاب الجيوب الأنفية، ويعد زيت النعناع، وزيت الأوكاليبتوس من أشهر الزيوت المستخدمة في علاج الجيوب الأنفية في المنزل، فقط عليك إضافة بضع قطرات منها إلى حمام البخار واستنشاقها. [2]

الكمادات الدافئة

تساعد الكمادات الدافئة على تخفيف الضغط الواقع على الأنف، كل ما عليك هو الاستعانة بمنشفة، ووضعها في الماء الساخن، ثم عصر المنشفة  ووضعها على جسر الأنف والوجنتين لمدة 5 دقائق. [2]

أجهزة ترطيب الهواء

قد يتسبب الهواء الجاف في تهيج الغشاء المخاطي، وتفاقم أعراض التهاب الجيوب الأنفية، لهذا السبب يفضل الاستعانة بأجهزة ترطيب الهواء؛ لأنها تساعد المريض على أن يتنفس هواء رطب، مما يساهم في ترطيب الأغشية المبطنة للجيوب الأنفية، ويقلل من لزوجة المخاط، ويساعد على تليينه. [2]

بخاخات الأنف

هناك العديد من بخاخات الأنف التي يمكنك الحصول عليها دون تذكرة طبية، تحتوي معظم هذه البخاخات على الستيرويدات؛ حتى تقلل من احتقان الأنف، كما يمكنك الاستعانة ببخاخات الأنف المزيلة للاحتقان، وبخاخات المحلول الملحي؛ للتخفيف من الأعراض، مع مراعاة استشارة الطبيب إذا كان المريض يعاني من ارتفاع ضغط الدم. [2]

العلاج بالضغط

تتضمن تقنية العلاج بالضغط تحديد مناطق معينة في الجسم، والضغط عليها لتخفيف الألم والأعراض التي يعاني منها المريض، يدعي بعض ممارسي الطب البديل أن هذه التقنية فعالة في التخفيف من أعراض البرد، والجيوب الأنفية، لكن لا يوجد أبحاث علمية تؤكد جدوى هذه التقنية في العلاج. [2]

تقلق كثير من السيدات من استخدام الأدوية أثناء الحمل؛ نظراً لآثارها الجانبية المحتملة على الجنين، لهذا السبب تفضل كثير من السيدات الاعتماد على الطرق المنزلية البسيطة في علاج التهاب الجيوب الأنفية، من ضمن هذه الطرق: [3]

  1. استخدام قطرات المحلول الملحي في شطف الأنف.
  2. الغرغرة بالماء الدافئ والملح؛ لتسكين التهاب الحلق.
  3. تشغيل جهاز ترطيب الهواء ليلاً؛ للحفاظ على تنقية قنوات الأنف.
  4. وضع كمادات الماء الدافئ على الجبهة؛ لعلاج الصداع الناتج عن الجيوب الأنفية.
  5. الاعتماد على السوائل؛ مثل: الماء، وعصير الليمون، والحساء، والشاي منزوع الكافيين.
  6. استخدام أكثر من وسادة لرفع الرأس أثناء النوم؛ لمنع تراكم المخاط في الجيوب الأنفية ليلاً.

لا يوجد إجراءات وقائية مؤكدة تمنع الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية، لكن هناك مجموعة من الإرشادات التي تقلل من احتمال إصابتك بها، تتضمن هذه الإرشادات: [4]

  1. الإقلاع عن التدخين، وتجنب التواجد في أماكن بها مدخنون.
  2. محاولة تجنب الأشياء التي لديك حساسية منها بقدر الإمكان.
  3. تجنب الاختلاط بالأشخاص المصابين بأمراض الجهاز التنفسي.
  4. الحرص على تلقي لقاح الإنفلونزا الموسمية كل عام في موعده.
  5. الحرص على غسل اليدين كثيراً، خاصةً أثناء موسم البرد أو الإنفلونزا.
  6. استشارة الطبيب في حالة إصابتك بحساسية الأنف؛ للاستعانة بأدوية تعزز من كفاءة الجهاز المناعي.

لا يعد التهاب الجيوب الأنفية من المشكلات الطبية الخطيرة التي تستدعي القلق، خاصةً في ظل فعالية العديد من الطرق المنزلية في التخفيف من الأعراض، لكن هناك بعض الحالات التي ينبغي أن يلتفت لها كل مريض؛ لأنها تشير إلى ضرورة زيارة الطبيب؛ تتضمن هذه الأعراض: [4]

  • تغيرات في الرؤية.
  • عدم تحسن الأعراض.
  • ظهور إفرازات لها لون في الأنف.
  • تناول المريض لأدوية تثبط الجهاز المناعي.
  • استمرار الأعراض لمدة تزيد عن عشرة أيام.
  • ارتفاع درجة حرارة المريض أكثر من 38.9 درجة مئوية.
  • معاناة المريض من إحدى مشكلات التنفس؛ مثل: الربو، أو الالتهاب الرئوي.

يتضمن علاج الجيوب الأنفية في المنزل بعض الطرق البسيطة التي أشارت الأبحاث إلى قدرتها على تخفيف الأعراض البسيطة إلى المتوسطة، مع مراعاة الانتباه إلى بعض الأعراض المتقدمة التي تشير إلى أهمية زيارة الطبيب؛ حتى يصف للمريض العلاج المناسب لحالته.